قال لـ «العرب» إنه سعيد بالألقاب التي يطلقها عليه جمهوره عابد البلادي: أنا ملك الخبيتي والفنان الشعبي الأول بالسعودية
2009-11-03
الدوحة – الحسن أيت بيهي
يعتبر المطرب السعودي عابد البلادي أحد أعمدة الفن الشعبي بالمملكة العربية السعودية ويعرف بأدائه لعدد من الألوان منها، لدرجة أنهم يسمونه بملك الخبيتي الفن الشعبي المعروف جدا بالسعودية، ناهيك عن باقي الفنون. شارك البلادي في مهرجان «صوت الريان» مؤخرا، وتزامنت مشاركته مع عودته للساحة الغنائية بألبوم «دلع» بعد غياب دام 3 سنوات. وانتهزت «العرب» فرصة تواجده بالدوحة لتفتح معه حوارا حول غيابه وأسلوبه في الغناء وقضايا أخرى، فكان هذا اللقاء..
ما تقييمك لمجال الأغنية الشعبية في الخليج عموما وقطر خصوصا، خاصة أنك أحد الحريصين على الحفاظ على هذا النوع من الطرب؟
في الحقيقة قطر من بين الدول التي تعمل جاهدة على الحفاظ على اللون الغنائي الشعبي وأنا أرى أنها تحمل لواء الحفاظ على هذا الفن القديم الذي يعكس تراثنا الأصيل وهذا شيء مشرف في الحقيقة.
غبت كثيرا عن الساحة الغنائية وعدت بألبوم «دلع» فما أسباب الغياب وتفاصيل العودة؟
ما شاء الله، هناك اليوم كثرة من الفنانين وكلما أردت أن أطرح ألبومي وجدت أنه سيضيع في زحمة الألبومات فكنت أؤجل هذا الأمر، إلى جانب ذلك كنت حريصا على أن يكون ألبومي لائقا بي كفنان وبالتاريخ الذي أحمله ورائي.
هل تعتقد أن «دلع» عودة جيدة؟
دائما في أي شريط ينزل لي أحرص على أن يكون عبارة عن كوكتيل يحبه كل عربي؛ لأنني أنوع فيه وأنا أُعتبر الفنان الأول في الفن الشعبي في السعودية وألقب هناك بملك الخبيتي.
على ذكر الخبيتي، الكثيرون يسمعون عنه، ولا يفهمون ما هو، فهل من تفاصيل أكثر؟
الخبيتي مأخوذ من «الخبت» الذي يشتغل على السمسمى وتم تطويره حتى وصل إلى ما هو عليه الآن وكذا لكونه راقصا وإيقاعاته خفيفة.
كذلك يطلقون عليك إمبراطور الفن الشعبي، فكيف تتفاعل مع كثرة الألقاب التي تطلق عليك؟
والله أنا أفتخر بجمهوري وأي لقب يطلقه علي وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه.
من بين الأمور المعروفة عنك أنك حريص في تدبير أمور قبيلتك «ذوي رجاء» إلى جانب عملك في أحد مستشفيات جدة، فكيف تجمع بين كل هذا إلى جانب ممارستك للفن؟
في الحقيقة أنا لست شيخ قبيلة، إنما أعمل جهد المستطاع على أن أكون متواجدا بها، خاصة في ظل التقدير الذي ألقاه من كبار القبيلة الذين يقدرون رأيي وبالتالي لا غنى في أن أدلي برأيي علما بأن شيخ القبيلة هو عمي الذي يستشيرني وأنا فخور بهذه الثقة.
أنت من الناس الذين يعشقون الفن البحري أو الفن الينبعاوي، فماذا يجذبك إليه؟
أعتقد أن أي فنان شعبي يجب أن يكون ملماً بكل الألوان الشعبية من البحري إلى الخبيتي إلى العدني إلى السامري إلى الينبعاوي والشرح والدوسري أي بمعنى أدق يجب أن يكون فنانا شاملا.
أغنيتا «يا طير السعد» و «يا اللي مغرم على الرحيل» من أكثر أغانيك تحميلا على مواقع الإنترنت علما بأنهما أغنيتان قديمتان، فما السر الذي يجعلهما من أكثر أغاني عابد البلادي شعبية؟
في الحقيقة نحن بدو وأناس البادية يحبون اللون البدوي وهاتان الأغنيتان تنتميان إلى اللون البدوي الذي أتميز به علما بأنني أغني التراث والفلكلور وبالتالي فإنهما تجدان الإقبال من طرف الكل.
وما سر العلاقة التي تجمعك مع فنان العرب محمد عبده؟
في الحقيقة أنا أعتبره أستاذي ومستشاري ولا غنى عنه وعن توجيهاته في حياتي الخاصة والفنية وأنا أعزه كثيرا.
هل ستعيد تجربة الفيديو كليب بعد أن عبَّرت عن ندمك على خوض هذه التجربة سابقا؟
في الحقيقة ليس عندي مانع رغم أنني قمت بتحويل أغنيتين إلى فيديو كليب في الأردن وما جعلني أندم هو أنني لم أكن مقتنعا بالسيناريو الذي وُضع لهما وأتمنى أن أعيد التجربة لكن في حدود المعقول.
كيف؟
بعيدا عن العنصر النسوي وحتى في حالة وجوده يكون بعيدا عن الفنان لأنني ضد هذا النوع من الاختلاط.
هل أنت مع تطوير الأغنية الشعبية وإدخال التكنولوجيا فيها أم أنك تفضل أن يستمر بالعود والإيقاعات؟
التطوير لا بد منه، ولكن الفن الشعبي هو العمود الفقري الذي ينبغي عدم إخراجه عن أصالته. يمكن إدخال توزيعات وآلات موسيقية جديدة لكن مع الحرص على الحفاظ على الأصالة التي تميزه.
وماذا عن الخلف؟ وهل تعتقد أن الفن الشعبي الخليجي أصبح اليوم في خطر بسبب توجه الفنانين الجدد نحو الموجات الجديدة للأغنية؟
والله الآن كل طالع دخيل على الفنان ليس هناك سميعة ولا كلمات وأعتقد أنه من الصعب إعادة إنتاج جيل محمد عبده وطلال مداح وعبدالحليم حافظ وأم كلثوم وغيرهم الذين أعتبرهم عمالقة الفن وأنا اليوم أتحدى أية أغنية أن تدوم أكثر من 5 سنوات.